رسائل للحكومة وللأحزاب في تهنئة السبسي للتونسيين برمضان
لم تخل كلمة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لتهنئة التونسيين بمناسبة حلول شهر رمضان من رسائل سياسية موجّهة للحكومة وللأحزاب وانتقادات لعمليات سبر الآراء في ظلّ ''الوضع الدقيق الذي تمرّ به تونس وحالة الإحتقان في صفوف التونسيين''.
وقال السبسي إنّ تونس تمرّ بوضع دقيق وأنّ التونسيين في حالة إحتقان بسبب غلاء المعيشة وقلّة توفّر المواد وتواتر عدد من الفواجع بدء من فاجعة الرضّع وصولا إلى فاجعة السبالة.
وأشار إلى أنّ مجهودات الحكومة والسلطات للتخفيف من حدّة الوضع تصطدم بالكثير من المعوقات وآخرها إضراب نقل المحروقات، مثمّنا في هذا الخصوص دور الجيش الذي ''كان دائما عند حسن الظنّ'' وتدخّله لإنهاء أزمة التزوّد بالمحروقات.
وعبّر عن أمله في أن تنفّذ الحكومة ما وعدت به من إجراءات للتخفيف من غلاء الأسعار بمناسبة شهر رمضان الذي يتّسم بالإقبال الكثيف على المنتوجات الغذائية.
وفي علاقة بالإنتخابات، قال رئيس الجمهورية إنّ الحديث المبكّر عن الإستحقاقين الإنتخابيين التشريعي والرئاسي ''يخلق حمّى وما زاد في تعكير الوضع عمليات سبر الآراء''، منتقدا نتائجها المتضاربة.
ودعا في هذا الخصوص على عدم أخذها على محمل الجدّ، منتقدا ما وصفه بتناحر الأحزاب.
وعرّج رئيس الجمهورية على الأحزاب الجديدة التي تمّ الإعلان عنها مؤخّرا (من ضمنها حزب تحيا تونس المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد) معبّرا عن أمله أن تحمل معها المصلحة للبلاد.
ولم يفت رئيس الجمهورية الحديث عن الإنقسامات التي تعيشها بعض الأحزاب، (ومنها الإنقسام الذي برز بعد المؤتمر الأخير للنداء وما بات يعرف بشقي الحمامات والمنستير).
ونبّه إلى أنّ نتائج الإنتخابات ليست محسومة كما قد يعتقده البعض، مشيرا في هذا الصدد إلى أنّ المسجلين الجدد في الإنتخبات (حوالي 700 ألف) قد يغيّرون موازين القوى، وفق قوله.
وإعتبر السبسي أنّه لا يمكن القول إنّ تونس بخير ولكن يمكن إعتبار أنّها خرجت بأخفّ الضررين بالنظر إلى ما يجري في الجارة ليبيا والأوضاع الإقليمية عموما.
وتوجّه السبسي بتحية لمصالح الحرس الوطني والجيش والأمن ونجاحاتها في مقاومة الإرهاب وآخرها العملية الأمنية التي نفّّذتها وحدات تابعة للحرس الوطني وانتهت بالقضاء على على 3 من أخطر الإرهابيين.